Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

قانون قمع التظاهر في سوريا: ورقة سياسات قانونية حول المرسوم التشريعي السوري رقم 54 لعام 2011

لقراءة الورقة باللغة العربية قانون قمع التظاهر في سوريا

يعتبر الحق في التجمع السلمي مظهراً إيجابياً من مظاهر المجتمع الديمقراطي، لارتباط هذا الحق ارتباطاً وثيقاً بحقوق سياسية أخرى، كالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في الانتماء إلى الجمعيات، وحق المشاركة في إدارة الشأن العام. فقد أقر القانون الدولي لحقوق الإنسان الحق في التجمع السلمي، باعتباره حقاً معترفاً به، مؤكداً على منع تقييده بأية قيود إلا تلك التي تفرض طبقاً للقانون، كما يعتبر الحق في التجمع السلمي وعدم تقييده مظهراً حضارياً وسمة أساسية من سمات المجتمعات الديمقراطية..

وفي مسعاها الاستراتيجي الذي بدأته مؤسسة فراترنيتي لحقوق الإنسان عام 2013 لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سوريا واستكمالاً لخطتها الاستراتيجية للعام 2018 بالتركيز والتخصص في السعي لحماية وتعزيز حق حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وما نفذته خلال السنوات الماضية في إطار حق حرية تكوين الجمعيات ومع مطلع العام الحالي والبدء بالعمل على حق حرية التجمع السلمي عبر تصميم دليل تدريبي حول المعايير الدولية لهذا الحق وإقامة ورش تدريبية توعوية حول مضمونه تصدر مؤسسسة فراترنيتي لحقوق الإنسان ورقة سياسات قانونية نقدية لقانون تنظيم حق التظاهر في سوريا بعنوان قانون قمع التظاهر في سوريا وتهدف الورقة المعدة من قبل وحدة المساندة القانونية وبالتعاون مع محاميين محاميات من سوريا ومصر لتحليل المآخذ القانونية على المرسوم التشريعي 54 لعام 2011 والتعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الداخلية في الحكومة السورية والمرسوم التشريعي رقم 9 لعام 2012 الخاص بالمتظاهرين والمواد المرتبطة بهم في قانون العقوبات ومدى مخالفاتهم للمعايير الدولية لحق حرية التظاهر والتي أسفرت عن أضرار لاتحصى بحق السوريات والسوريين لممارسة هذا الحق وما خلفه ممارسة هذا الحق في ظل هذا القانون من ضحايا بمئات الآلاف من المعتقلات والمعتقلين ممن تم تغييبهم قسرا وفقدوا حياتهم تحت التعذيب في السجون والمعتقلات السورية وما نجم عنه من حرب دموية مستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن.

وفي توصياتها في ورقة السياسات هذه تؤكد مؤسسة فراترنيتي لحقوق الانسان، ان الحل الوحيد للعوار التشريعي في القانون المنظم لحق التظاهر، والتشريعات المرتبطة به (المرسوم التشريعي رقم / 9 / لعام 2012 الخاص بالمتظاهرين-بشأن تعيل نص المادة 335و336 من قانون العقوبات) هو مواجهة القانون بإلغائه، وليس بتعديله او ادخال تحسينات عليه، لان تطبيقه في صورته الحالية أدت لامتلاء السجون بالمئات ان لم يكن بالآلاف من ضحايا ممارسة الحق في التجمع السلمي. وعلى مؤسسات المجتمع المدني ان تنهض بدورها ومسئوليتها المهنية والحقوقية تجاه المجتمع السوري، في الشروع بتدشين حملة مناصرة ” من أجل إلغاء القانون” ومطالبة المؤسسة التشريعية ان تعمل فورا لاعداد مشروع قانون بشأن تنظيم حق حرية التظاهر السلمي يكون متوافقا مع المعايير الدولية للحق في التجمع السلمي، ويراعى التزام سوريا القانوني بواجباتها بموجب الانضمام للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. والاسترشاد بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتعليقات اللجنة المعنية لحقوق الانسان، وأفضل الممارسات الدولية في ضمان التمتع بالحق في التجمع السلمي. وبشكل خاص المبادئ التوجيهية التي أصدرها مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان ( ODIHR ) التابع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي (OSCE)

ويراعى في اعداد القانون الجديد الاسترشاد بالتعليق العام رقم (37)2020-بشأن الحق في حرية التجمع السلمي، الذي يشير الى أربع موضوعات بالغة الأهمية لتعزيز الحق في التجمع السلمي، وهي:

أولا: نطاق الحق في التجمع السلمي.

ثانيا: التزام الدولة باحترام الحق في التجمع السلمي.

ثالثا: واجبات وصلاحيات أجهزة إنفاذ القانون اثناء التجمعات السلمية.

رابعا: حدود استخدام القوة المسلحة من قبل قوات إنفاذ القانون.