تصريح صحفي بخصوص تقرير مؤسستنا حول المجزرة الدموية في كوباني 25 حزيران 2015

اقتحمت مجموعتان تتبعان لتنظيم داعش مدينة كوباني من الجنوب الغربي والجنوب الشرقي للمدينة بعد ارتكابها مجزرةً في قرية برخباطان (25 كم جنوب كوباني) التي مروا بها وذلك فجر يوم الخميس  25 يونيو – حزيران 2015 أثناء قدومهم إلى كوباني من بلدة صرين حيث تسلل ما يقارب الـ 120  عنصراً إلى داخل المدينة

 بعد نجاحهم في خداع نقطتين للأسايش عبر تنكّرهم  عناصر داعش- بالزي  العسكري لوحدات الحماية الشعبية وقوات الجيش السوري الحر المقاتلة معها وكانت العناصر تستقل  سيارات ترفع علم (وحدات الحماية الشعبية) و بعضها الآخر ترفع العلم السوري (الذي تقاتل تحت رايته كتائب المعارضة السورية التي تقاتل مع وحدات الحماية الشعبية في كوباني والرقة). يُثبت التقرير سعي داعش في هذه الهجمة إلى استهداف المدنيين بشكل مباشر من خلال عمليات القتل العمد الذي انتهجته ضد المدنيين والأطفال والنساء والرجال المسنين , وتعمّدت داعش إلحاق أكبر أذى ممكن بسكان المدينة من خلال قيامها بقتل معظم المدنيين من خلال اقتحام بيوتهم أو الذين صادفتهم وإصابة من أمكن إصابته ثم توجهها للسيطرة على مشفى مشتة نور – والذي تشرف عليه منظمة أطباء بلا حدود- لتتسبب بذلك في وفاة العديد من الجرحى من  جهة , كما أن سيطرتها على المشفى جعلها تشرف على جزء واسع (الحي الغربي) من المدينة ليستهدف القناصة  الذين توزعوا على سطح المشفى أي حركة للمدنيين أو أي محاولة هجومية قد تشنها القوات المشتركة ضدهم.
يُصنّف التقرير الجريمة المُرتكبة في الأيام الثلاث 25-26-27 يونيو على أنها جريمة إبادة جماعية, ويوثّق انتهاك داعش المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربعة ويوثّق التقرير بجداول اسمية مقتل ما لا يقل عن 239
شخصاً بينهم 33 طفلاً و 79 امرأة وإصابة ما لا يقل عن 289 شخصاً بجروح بينهم 78 طفلاً و 81 امرأة. كما أن هذه المجزرة التي ارتكبتها داعش شهدت تطوراً جديداً في أسلوبها المشابه للأسلوب الذي اعتمدته الميليشيات العسكرية الصربية بتنكرها بزي جنود الأمم المتحدة وارتكابها مجزرة سربرنيتشا البوسنية والتي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مواطن بوسني عبر تنكرها بالزي العسكري للقوات المشتركة وتسللها إلى داخل المدينة للبدء بعملياتها ضد المدنيين بشكل مباشر وتعمّد قتل وإصابة أكبر عدد ممكن من المدنيين. والجدير ذكره: أنه قد جاء التقرير في 19 صفحة سردية وثقها باحثوا برنامج مؤسسة التآخي لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان عبر أكثر من 120 استمارة توثيقية ميدانية و 12 شهادة من داخل المنطقة المستهدفة بالإضافة إلى قائمة اسمية للضحايا القتلى وعددهم (239) ضحية ويقسم التقرير إلى :
1-المقدمة : تضمنت شرحاً عاماً عن وضع منطقة كوباني بعيد التحرير
2-ملخص تنفيذي تحدث عن ملخص التقرير والنتائج التي خلُص إليها برنامج الرصد والتوثيق في المؤسسة.
3-الحيثيات: وهي سرد لحيثيات المجزرة وفق روايات الشهود وتحليل فريقنا للوقائع.
4-الخاتمة: وتضمنت توصيات مؤسستنا إلى :
1- العشائر العربية في سوريا وتحديداً تلك الساكنة في أرياف الحسكة والرقة وكوباني.
2- الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
3- الإدارة الذاتية الديمقراطية.
4- تركيا.
5-قائمة الملاحق: وتضمن كافة الملفات التي اعتمد عليها التقرير والجداول الأسمية للضحايا

كوباني 12-7-2015